الشيخ محمد آصف المحسني
59
صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية
8 - صحيح صفوان ( الجمال ) عن أبي عبداللّه : عليه السلام « إن رجلًا من الأحبار أقعده في قبره . . . فجلّده جلدة واحدة من عذاب اللّه فأمتلأ قبره ناراً » « 1 » . يظهر منه مغائرة عذاب القبر من الضغطة . سواء كانت النار المذكورة مادية أو روحانية . 9 - صحيح محمد بن مسلم قال : أبو عبداللّه عليه السلام : « لَا يُسْأَلُ فِي الْقَبْرِ إِلَّا مَنْ مَحَضَ الْإِيمَانَ مَحْضاً أَوْ مَحَضَ الْكُفْرَ مَحْضاً » « 2 » . وله ثلاثة أسانيد أخرى في الكافي وفي آخر متونها ، يلهون . أو : واما ما سوى ذلك فيلهىعنه . ثمّ في المقام مطالبٌ أوّلها : مفهوم الحديث الأخير المؤكد بثلاث روايات أخرى غير معتبرة سنداً ، اختصاص السؤال بالمؤمن الكامل والكافر الكامل . واختاره الشيخ المفيد رحمه الله من القدماء وفسر يلهون ويلهى ، في غيرهما بأن البقية يعدمون في البرزخ « 3 » . واللّه العالم . ثانيها : نؤكّد للمؤمنين وضع الجريدتَين مع أمواتهم لأنهما دافعتين لعذاب القبر تفضّلًا من اللّه تعالى ، مع من مات في غير ما بين زوال الشمس يوم الخميس إلى زوال الشمس من يوم الجمعة ، بل معهم أيضاً لأنّ المنفى من الذين ماتوا بين الزوالين هو خصوص الضغطة والمنفى مع الجريدة ، مطلق العذاب . ثالثها : تدل عدة من الروايات غير المعتبرة سنداً على أن سؤال القبر من العقائد . وفي بعضها عذاب القبر من النميمة والبول وعزب الرجل من أهله « 4 » . رابعها : ان المتبادر من اليوم والساعة في الحديث الأول هو يومنا في الأرض نعم لا نعلم
--> ( 1 ) - معجم الأحاديث ، ج 1 ، ص 324 . بحارالأنوار ، ج 6 ، ص 221 . ( 2 ) - الكافي ، ج 3 ، ص 236 . ( 3 ) - بحارالأنوار ، ج 6 ، ص 253 و 257 . ( 4 ) - بحارالأنوار ، ج 6 ، ص 252 و 273 .